أحمد بن يحيى العمري
85
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
فيا من بذلت ودادي له * فما لأت حورا على كوره بودّ تبلّج عن نوره * وقصد تفرّخ عن نوره فهشّ كما ليس يخفى عليك * بشطر القيام إلى زوره وبايعته بيمين الرّضا * وغضّ الجفون على هوره وقلت لحنظل أخلاقه : * ألا حبذا الأري في شوره ولو كان ذلك من غيره * طممت بنجدي على غوره ولا عبته بكعاب الرّجوع * فقامرني بيدي على غوره وكان حديثي لمّا رجعت * حديث الفتى مع سنّوره فلم أدر فيما جفا ضيفه * ولم سكن البرّ من فوره أللزّمن النّي في حكمه * أم الفلك الغثّ في دوره وكاتبته أستمدّ الوداد * كملتمس الدّرّ في ثوره فقابل صرفي بممزوجه * وواجه درّي ببللوره وجشّم أقدام إقدامه * يلوح التّكلّف في موره وزار وزرناه عن قصده * بما ليس يخجل في زوره هلمّ إلى منبت المكرمات * اواينا منتحى سوره « 1 » وأما الخطاب فأنت ابتدأت * ودونك زند المنى أوره فلمّا وردت عليه الأبيات ، أبرزت باطنه ، وحرّكت ساكنه ، وأخرجت دفائن صدره ، ورفعت أذيال ستره ، وملأ قلبه ولحيته تهديدا ؛ فكتبنا إليه « 2 » : [ الهزج ] أعنّي يا أبا بكر * على نفثة مصدور على ودّك مطويّ * وعن عتبك منشور
--> ( 1 ) كذا . ( 2 ) القصيدة لم ترد في رسائل البديع ولا في ديوانه